الخميس, 04 يونيو, 2009
شهادة في حق الأخ والشاعر عبد العاطي جميل
يدثرك الشعر . ينبجس قمره بين يديك . تتراقص الفسيفساء القزحية احتفاء بك . يسكنك الشعر كمس جنوني لا شفاء منه . تهرول صوبك الكلمات ، لتزركشها على البياض ، بعد أن ناجيتها في حضرة توحدية ، متوجدنة صوفيا . ومتسلقة لمراقي الفيض الروحي . حيث تعلمنا أبجديته من أستاذنا
جميعا الشاعر أحمد بلحاج آية وارهام ...
الشعر عندك لحظة إشراقة ، تكثف ركام معاناة ، سليلة لمعاناة أمل دنقل ، خليل حاوي .. بابلو نيرودا .. ناظم حكمت . والسبحة تكر دون أن تنتهي ...
الشعر عندك مناعة ضد الانهيار ولمام لشعث الشتات ، بعد التبعثر . جذوة بروميتية في زمن الانطفاء . مصل تلقيح يفرمل الوباء . طائر فنيق بعد لحظة موات ...
الشعرفي رحابك يشاكس بنبل ، ويزغرد ضدا على أنف الأسانة .. يتمرس إلى جانب أمهاتنا ، وهي تحول ضفائرها مشانق لمن يغتالون الأحلام في عز نضارتها ...
الشعر تسييد للبوح ، وتشييع لجنازة الإخراس ، وطهارة وصون لعذرية الكلمات .. فاضغط على زر صوتك ها آذاننا مفروشة لاستقباله ..
زميلي ، هي نبرات من مشاعري. وهي عربون حب للحظات صنعناها بود أحيانا . وبعتاب أخرى . غلبنا خلالها ـ وبمرونة مدروسة ـ ثوابت الصفاء على عوارض الجفاء ..
عزيزي ؛ أعرفك من هواة الشراسة . وتعرفني من دعاة الكياسة . خطان متوازيان . ولكنهما قطعا يتعايشان ...
أسير أخوتك حميد منسوم
21 ـ 05 ـ 1998 ...
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








