أسئلة الثقافة بالمغرب ... على سبيل التقديم نظمت جمعية خطوة للثقافة والفن أيامها الثقافية بدار الحي الزيتونة بتيكوين أيام 17 و18و19 . بحضور فعاليات ثقافية .تضمن البرنامج لقاءات مفتوحة حول إصدارات جديدة للمبدعين ؛ محمد حجري عن روايته " السور " ط1 ـ 2009 .ونجيبة ارهوني لزعر عن ديوانها "هن وهو دعائم الحياة " . ط1 .2009 . كما أقيمت مائدة مستديرة حول ؛ أسئلة الثقافة بالمغرب .وورشات في قراءة وتلخيص القصة القصيرة لفائدة تلاميذ الابتدائي والثانوي التأهيلي .ـ قصصأحمد بوزفور نموذجا ـ .بتأطير الأساتذة ؛ عادل عبد اللطيف ، رشيد برقان ، عبد الله أمستوك ، عبد العاطي جميل . فيما خصص يوم الختام لأمسية فنية ؛مسرحية الشاونتاني . وغنائية لفرقة التراث الشعبي من تقديم أعضاءجمعية خطوة .. وقد تم توزيع الجوائز على الفائزين في مسابقة القصة القصيرة ..الجائزة الثالثة مناصفة بين إبراهيم مطار وإسماعيل الزرورة . الثانيةللوصلي عزيز . أما الأولى فكانت من استحقاق حسن بوجاوي عن قصته الشاب علي ... تلخيص مداخلات المائدة المستديرة
تضمنت أربع مداخلات وازنة للأساتذة ؛ أحمد بوزفور ، وعز الدين بونيت ، عادل عبد اللطيف ، أحمد صابر . وأدار الجلسة الثقافية ذ عبد العاطي جميل .
1 ـ من مداخلة القاص أحمد بوزفور ؛
قدم القاص أحمد بوزفور ورقة نقدية حول الوضعية الثقافية في المغرب ، تضمنت المعطيات العامة والخاصة التالية بإيجاز ؛ ـ التوقف عند مداليل مصطلح الثقافة ، والإشارة إلى تعدد إمكانية مقارباتها من زوايا متباينة ؛ الأنتروبولوجية والوجودية والسياسية والسلوكية وغيرها . وباعتبارها المحرك والموجه المتحكم في الهوية والحضارة . ولذلك يحتاج العمل الثقافي إلى موجه ... ـ فعمد إلى اختزال أعمدة العمل الثقافي في ؛ أ ـ الإبداع المتمثل في القراءة والمناقشة والنقد . ب ـ البحث وساقاه الجامعة والتطبيق . ج ـ ضرورة المشروع السياسي الواضح الذي يهتم بالبحث وقراءة الإبداع ... ـ ثم تحدث عن وضعية الثقافة في المغرب محددا بعض معالمها فيما يلي ؛ ـ تكاثر الإنتاج الثقافي نسبيا مع عدم تطور البنية التحتية الثقافية .. ـ ضحالة البحث العلمي وميزانيته .. ـ عدم مواكبة النشر التوزيع للمنجز الثقافي .. ـ تراجع فاعلية وتأثير الإنتاج ، والتلقي ، والمناقشة .. ـ تقلص وتخفيف نسبي لدور رقابة الدولة .. ـ انعدام السياسة الثقافية ، وغياب استراتيجية مقترحة كبديل .. ـ شغل المثقفين ( وأشباههم ) بالمناصب والامتيازات .. ـ وختم القاص أحمد بوزفور مداخلته باقتراحات لتجاوز الوضعية الموصوفة سابقا ، ونذكر منها ؛ ـ تحرير السوق الثقافي .. ـ تكوين مجلس أعلى للثقافة يتشكل من المعنيين بشؤون الثقافة بالمغرب .. ـ الدعوة إلى مناظرة وطنية لتدارس واقع وآفاق الثقافة المغربية المتعددة والمتنوعة .. ـ دعم الثقافي برفع الاعتماد المالي ، ونسبة المداخيل والتبرعات المختلفة .. ـ وضع استراتيجية مدروسة وملائمة .. 2 ـ من مداخلة مديرالمديرية الجهوية للثقافة بآكادير د . عز الدين بونيت ؛
تمحورت مداخلة د . عز الدين بونيت حول قضايا ثقافية ، باعتبارها تركيبة من الأفكار والوعي . وقد وسمها الباحث ، بكونها رؤية مؤسساتية لوضعية الثقافة بالمغرب .. وفي بدايتها ، توقف عند مساءلة الأسئلة ذاتها حول الثقافة اليوم ، في المغرب ، وهو المحيط الذي يمتاز بالتموج ، وتعدد الخطابات ، وكثرة الإجابات الجاهزة ، بحيث يصعب معها ترسم كيفية بناء الأسئلة . فأكد على جاهزية الأجوبة ، وقلة طرح الأسئلة الإشكالية الحقيقية ... ـ فانتقل للحديث عن نزعة الهويات دونما مضمون محدد ووضوح ، والسهولة والسطحية في تناول القضايا المعيشة في المغرب المتعدد .. فسرد أمثلة دالة على الأحداث التي وقعت في المغرب والتي احتاجت وتحتاج إلى أسئلة عميقة ، في حين تحولت هذه الأحداث إلى فقاعات ومنها ؛ نموذج الإضرابات ؛ كإضراب الموانىء ، وإضراب قطاع النقل الأخير ... ثم تساءل د .عز الدين بو النيت بعد ذلك حول مضمون الهوية الآن ، واليوم ، في ظل تزحزح مفهوم المغرب ، مستعيدا ، ومذكرا بالتاريخ المغربي بعد القرن 15 و 16 . وما يعرف بالنزوع نحو الانغلاق ، وكتابة التاريخ بشكل مغلوط .. حيث تمت الإسقاطات على الوعي التاريخي ، واستبدال إيديولوجية بإيديولوجية أخرى . ومن مظاهر الانغلاق أثار ما أسماه بالهويات المغلقة مشيرا إلى ما يقع في كلية الحقوق من تجريد للسيوف في وجوه الطلبة وغيرها من مظاهر العنف المادي والرمزي الملاحظين ... وفي معرض حديثه عن السياسة الثقافية انطلاقا من مؤسسة وزارة الثقافة ، قام بجرد كرونولوجي لتطور هذه الوزارة في عهد الاستعمار، حيث اعتبرها بدعة فرنسية أحدثت ، وكانت مهمتها الجوهرية الحفاظ على التراث .. ثم توسعت مهمتها مع تعاقب الوزارات ، فتراوحت بين تبعيتها لوزارة التعليم في الستينيات واستقلالها فيما بعد . وكانت وزارة الثقافة تسعى إلى الاهتمام بالشؤون الثقافية من خلال الإرشاد القومي .. وتكريس إيديولوجية المخزن الحاكم . فكان دور الدولة واضحا في تقوية دور وزارة الثقافة من خلال إصدار مجلة المناهل ، وممارسة الرقابة القبلية والبعدية على الإصدارات في ظروف تتسم بغياب بنيات ثقافية وسياسية واضحة .. ويخلص د . عز الدين بونيت إلى أن العمل الثقافي كان يتيما ، والآن يحيا مخاطر الواقع الثقافي ... 3 ـ من مداخلة د . عادل عبد اللطيف ، أستاذ بالثانوي التأهيلي .. اختار الباحث د . عادل عبداللطيف لمداخلته عنوان ؛ " .. في استقالة المثقف المغربي ". والتي حاول من خلالها رصد تجليات ومظاهر هذه الاستقالة ، والتخلي عن الدور الذي يجب أن يضطلع به المثقف . وقد ركز هذه المظاهر فيما يلي ؛ 1 ـ نزوع المثقفين نحو الصراعات الهامشية والأفقية فيما بينهم ، قصد تحقيق بعض الأغراض الخاصة ، كالارتقاء الشخصي ، وإمكانية الاستفادة من الدعم والنشر ، أو من المال العام السائب ، أو بالتقرب من السلطة ورجالاتها بمختلف مستوياتها ... 2 ـ غياب مشاريع البحث ، والتعايش بين المثقفين ، مع بعض الاستثناء ( مجموعة البحث في القصة القصيرة بالمغرب .. ) . 3 ـ ارتباط الثقافة المغربية بالمعاهد والمراكز الثقافية الأجنبية ، لما توفره من بنيات تحية كالأجهزة والفضاءات الملائمة غير المتوفرة لدينا للتنشيط الثقافي ... 4 ـ خمول النقد الثقافي حيث سجل تراجع ملحوظ حتى في الوسط الجامعي الذي عرف بحيويته وتميزه من قبل ... 5 ـ استسهال الكتابة ؛ حيث انتشار الرداءة والترويج لها إعلاميا بالوسائل السمعية والبصرية الرسمية ... 6 ـ غياب مشاريع ثقافية واضحة ؛ سواء أكانت ذات توجهات ليبرالية أو دينية أو يسارية . مما أدى إلى الالتباس في الفضاء الثقافي المغربي الحالي ... 7 ـ البحث عن الريع الثقافي ؛ وهي سمة طبعت مختلف المجالات الثقافية في الإعلام والنشر والمسرح والسينما وغيرها ... 8 ـ سطحية البرامج الثقافية ؛ حيث سادت البرامج الثقافية المركزة على الإثارة وإشاعة وهم الحياد الثقافي ، وتم تمييع الذوق وبت قيم الاستهلاك السلبي . وربط العلاقات غير الثقافية كالزبونية والمحسوبية وغيرها ... ثم انتقل د .عادل عبد اللطيف بعد هذا التوصيف الدال وغير المريح لوضعية الثقافة وصورة المثقف المغربي إلى إبداء اقتراحات منها ؛ ـ ضرورة نزول المثقف إلى الساحة العمومية ، فضرب أمثلة على نماذج من المفكرين والمبدعين الذين عانقوا قضايا الجماهير في مختلف المجالات قديما وحديثا كسقراط وفولتير ، مذكرا بتجربة أنفاس المغربية ( عبد اللطيف اللعبي .. )
ـ الحاجة إلى المساهمة الثقافية الفاعلة مع الآخر ، إدارة للاختلاف بمنظور إيجابي ومنتج .. ـ إعادة النظر في علاقة السياسي بالثقافي ، وأشاد بتجارب سابقة في هذا المجال ، كتجربة منظمة العمل الديمقراطي الشعبي واحتضانها للثقافة والمثقفين بشكل لافت ... ـ ضرورة طرح الأسئلة المصيرية حول القضايا الهامة ؛ كقوارب الموت ، المدونة ، .. وضدا على الكتابة المغسولة والبيضاء المكرسة ضد التاريخ والإنسان ومنها البنيوية الشكلية ، تحت غطاء البحث الأكاديمي . ومن ثمة اللجوء إلى بث ونشر وهم الحياد والصمت والفردية ... وبناء على ما سبق ، دعا الباحث إلى ضرورة رد الاعتبار للعمل الثقافي والعمل الحقوقي ، حاثا على الانخراط في القضايا المصيرية للشعب المغربي ، مذكرا بنزوع المثقف نحو قيم الحرية والاستقلال ... 4 ـ من مداخلة د . أحمد صابر ، عميد كلية الآداب بآكادير ( سابقا ) .. تحت عنوان " نصيب الثقافة والتراث في المقررات الدراسية ؟ " ، قدم الباحث مداخلته المائزة . وقد استهلها بتفاؤلها الواضح بالحضور الكثيف واللافت والمتنوع ( طلبة ، أساتذة ،ساسة ، مبدعون ، جمعويون ...) . والمتميز بعنفوانه ، وقدرته على حمل المشعل الثقافي ... ثم تساءل ؛ ما نصيب الثقافة والتراث المغربي في البرامج التعليمية .. ؟ ...ودعا إلى إقامة المعارض التراثية ، مثيرا مسألة الهوية وعلاقتها بالعولمة في بعديها الإيجابي والسلبي . فالتنميط الثقافي ـ في رأيه ـ قد سعى إلى قتل الإبداع والحرية ... ثم انتقل الدكتور أحمد صابر إلى توصيف الوضعية الثقافية ، بعدم حضور التراث في التعليم المغربي بمختلف مستوياته ؛ الثانوي والجامعي . فرأى أنه يكاد يكون حضورا منعدما في الابتدائي ، وشبه منعدم في الثانوي الإعدادي والتأهيلي ، أما في التعليم الجامعي فهو يعرف بعض البوادر .. ولاحظ أن التعليم في المغرب يتميز بالهجانة حيث التوليف بين التقليدي والحديث ،لإرضاء الفقهاء والحداثيين ( العلمانيين ) .. وأكد على أهمية ثقافة الحوار باعتبارها البديل الملائم للواقع الثقافي المتردي ، فدعا إلى الاستثمارفي الإنسان باعتباره أثمن رأس مال ، منددا بالمشاريع الحالية الموصوفة بهزالة التمويل .. وأشار إلى المفارقة بين الأفكار الجامعية وانحصارها دون نزولها إلى الثانوي والإبتدائي .. ومن ثمة غياب مشروع متكامل بل غياب نسق تعليمي واضح وملائم .. ثم ختم الباحث مداخلته الدالة بقراءة شعرية " لما يشبه نصا شعريا يتكون من ثلاثة عشر بيتا حول موضوع "عجبا للزمان " " حسب تعبيره .. ثم شكر الحضور على صبر متابعته ، مبديا تفاؤله على قدرته على حمل مشعل الثقافة المغربية ...
5 ـ ومضات من مداخلات الحضور ( طلبة ، أساتذة ، ساسة ، جمعويون ... ) .. تضمنت مداخلات الحضور الكريم مجموعة من الأسئلة الحارقة الملحة حول ما قدم من معطيات .. فتميزت المداخلات بالجرأة في الطرح ، والاختلاف ، سواء في الإضافات والاستفسارات والتعقيبات والتعليقات، وبروح عالية وانضباط ثقافي متزن ومشرف ومسؤول .. ومن أهم الإشكالات والقضايا التي طرحتها المداخلات يمكن إيجازها فيما يلي ؛ ـ الحراك الاجتماعي والعنف الطلابي في الجامعة ، والدفاع عنها .. ـ ظاهرة المقاهي الأدبية والجامعة الشعبية وسياسية تقليص النفقات .. ـ سؤال الوصاية والرقابة والتهميش المقصود للمثقفين المغاربة .. ـ العزوف عن القراءة ، وغياب البنية التحتية ( المكتبات ، القاعات ، الوسائل ) .. ـ محتويات المقررات الدراسية وتكريس الأمية الثقافية .. ـ حول استقلالية المثقفين ، أ اضطرارية ، أم اختيارية ؟ ، أم هي إقالة للمثقفين ؟ .. ـ السياسة الثقافية المغربية والفوضى المؤطرة ، والمقصودة .. ـ سيادة النفعية وتغييب المعنى .. ـ أصناف الحلول المعتمدة والتحولات المعاقة والمعيقة للإشعاع الثقافي .. ـ تدخل الشرط الانتخابي والحزبي الضيق وتسييح وتسطيح الثقافي الجاد .. ـ آثار انتقال الثقافي من الطابع الجمعوي إلى الشعار التنموي .. ـ هل الأزمة ثقافية ، أم بنيوية شاملة ؟ أم سياسية بالدرجة الأولى ؟ .. ـ الحاجة إلى استراتيجية ثقافية واضحة ، ودراسات علمية ميدانية مختصة حول الثقافة والقراءة والإبداع .. ـ الصراع الثقافي ضرورة ومواجهة وهم الحياد والرداءة والميوعة باسم الانفتاح .. والتطلع إلى نشدان التغيير .. ـ الثقافي ودوره في مواجهة التطبيع باسم التسامح والسلام والعالمية .. ـ الحاجة إلى الأسئلة الجديدة ، ومساءلة الواقع الثقافي المعيش .. ـ مواجهة التنميط الثقافي وتوجيه الخيال وحصره .. ـ ملاحظة ؛ أعتذر لكل المتدخلين والحضور الكريمين عن كل تقصير غير مقصود في هذه التغطية المعتمدة على المفكرة والذاكرة .. التوقيع ؛ عبد العاطي جميل
أول الحروف ... ـ ص ـ صلاة قلب مدمى برحيق انتظار لا ينتهي ... ـ م ـ موتى يرفعون شرارة نظام ولواءه وشارات عصيان .. ذلك وطني الآتي ... ـ ت ـ توابيت أحلام تتلى لا صوت يصغي لنهر أنين يتدفق على رصيف قصيد ... ـ ه ـ هالة ألم أبجديات سكرى وحريق عشق في حلقها ولا تقول ... ـ ا ـ أول الحروف للوصل للقطع معا .. فهل أستجدي الياء ، ـ آخر الحروف ـ للمضارعة ؟ ... ماي 2009
نظرة ما ... ـكجذوة انطفأت هذي النظرة .. لم يتوقع نبض العين أنها تتلاشى كأحلام الصبايا في وطن يتخلى ... بشغب زائد بشغف أشهى رباها مطر على شجر مجاز .. ورواها بماء شعر علها تزهر أبهى لقاء ... كشمعة خانها طول السهر ودنان الرغبة فخبت تلك النظرة .. ربما ، بعد ريح بوح على شط مصيف قد يجيء ،
لنهر واحد ... ـ 2 ـ كلما صدح الفراق بيننا ، تعثر مجازي كله في حبوه إليك ... ـ 1 ـ كان بالإمكان أن أعلق دهشتي على شفة انتظار ، ربما ، تؤجلين قرار الفراق .. فلساني لا يقوى على الاعتذار ، ولا على إنشاد الرحيل ... ـ 3 ـ نحن ضفتان لنهر واحد تزورنا النوارس والقوارب ، نتقاسم عبيرالزهر ، وما يلفظه النهر من قش وبقايا ، وأحجار صغار ترسم دوائر تتلاشى .. وربما نصغي لوشوشات العشاق عند كل غروب ... ـ 4 ـ نتراءى وربما نتهامس ماي 2009
كان الحلم باردا
وأنا أتصفح مسودة أخيرة
لشاعر تذكر الحلاج فجأة
فبكاه ،
وأثنى على عناده المستديم ...
كان الحلم باردا
كمسرحية
يكتبها المال العام
لتعرض في فندق منيف
لا تحده نجوم
ولا تدخله جوقة
إلا على توابيت غياب ...
كان الحلم باردا
وأنا آخذ آخر قيلولة
بعد وجبة شاردة
أمدد شغبي
على ورق غير مقوى
وأعد حقيبة سفري
إلى أمسية شعرية
يحضرها صعاليك
بلا أحصنة
ولي فيها توقيع حلم ذائب
أرتقه كلما صحا غضبي ..
هل شفتي تتذوق مزيدا
من المجاز
أم تكتفي بشرب شاي بارد
في وطن بارد
طول الفصول .. ؟ ...
كان الحلم باردا
ولم أتقدم خطوة
للسرير
ولم أطفىء الأباجور الحزين
ولا قرأت قليلا
من شعر نجيب سرور
أو شعر محمد السرغيني
ولا من شعر الخوارج
لكن رواية " مخالب المتعة "
أخذتني إلى صدرها الشفيف
قبل أن أفتح بابا للنوم
على مدارج الشهوة ...
كان البرد حالما
وأنا أجر ملاءتي
نسيت جواربي تفوح
كزهر البراري ..
وساعة المنبه
تعاند دقات القلب
لكنه يهزمها أنى شاء ...
وكان الحلم باردا
ولم أتقدم خطوة
لأصافح نوما خاصمني
على ركب مجاز
يقول ؛
الحلم بارد
والتي أتت
والتي قد تكون ...
12 ماي 2009
ديرها فين تجيك ... الصفا بالعز
في كاس الطين شربو .. راه لي شربوا في كاس البلار هربو .. ................ دير مادار الطير قبل الخريف يبني عشو من قشو قشة .. قشة .. وأنت نوض تتمشى راه كلام الناس حجر وطوب دير زين راه نية العمى في العكاز يتبعك الطوب يبني ليك فالجبال بيت كيف الباز يبني ليك فالبحر سفينة ضاحكة ويسقيك سوارت الربح ما تخاف لا حر ولا قر ............................ راه النقا ورقة فيها حكمة ثابتة ما يقراها جاهل مايفك لغزها مايل فيها نغمة بحساب ما يسمعها زيزون ... ولا بغيتي الورقة تبقى نوض عليها تشقى دير مادار النمل دير مدار النحل ياخذ حقو بيديه ومايطلب حد وما يظلم حد .. أبريل ـ ماي 2009
هجرة أخرى ... إلى الفنان حسن شيكار هذه المسودة المعزوفة على إيقاع الربيع ... كيف تعزف لحنها البحري ، على أوتاري ، وترقص حيرى ؟ .. فأنا عودها الليلي على ضفاف بوحها ثملا أسهر بضحكتها المرصعة وعطرها المفدى .. فأنى شاءت تقبلني وعلى ظهري الشفيف تركض فأنا حصانها الحزين بي تغزو مفاتن المجاز حين صوب مراقص الجنون وحانات الحنان العسلي تجذف بي .. فما أشهى مواويل الطفولة بين راحتيها .. وما أبهى فواضل النوافل في مقلتيها القاسيتين .. وكأنا نفتح قلبينا لشهوة الصلاة .. تعزفني عزوف حروف ـ لا عزفها ـ عن بريدها .. فتقول شوقها الشعري جهرا لجسدي المهاجر طربا إلى خيمتها ... 17 أبريل 2009
<<الصفحة الرئيسية








