تقدم ... لست أرتاح في أي مكان عندي نزوع للرحيل حزين حد القبلة ليس لي وطن أفرش حصيرا فيه وأشرب كأس شاي بلا عسس .. كانت لي مراكش مرة امرأة مرة وحرة لكنها دلت أشياءنا دون مزاد حتى .. أعشق عينيها الدامعتين وأطفالها البسطاء .. وأنا طفلها الحرون لا أشيخ في دروبها المتهالكة كلما زارها مطر استباحها الخراب .. فكيف أعشق السكون إليها ؟ وأنا من سلالة مرابطين غجر يسكنون الجياد والسفر يحملون خيام الشعر ويهيمون .............................. ............................... تورط ... كان لي في حافظتي صورها التذكارية ضاعت أمس ، وأنا يحملني قطار الرغبة في اتجاه البحر .. لي في ذاكرتي عناوين وأسماء لا يمكن لدمي أن ينسى تفاصيلها القزحية مهما تلاشت خيوط المجاز بيننا .. ..................................... ..................................... ولي فيها تواريخ ترحال فكيف تتحملني ساعات الغياب على رمالها الظمآى للنزيف ، وأنا أقطف حمرة وجودي على مساحات تتلون بماء انتظاري .. لي في شقوتها لي في فرحتها نصيب من نار الشعر ولست أصيبني فيها فملامحي البحرية النافرة تعاكس صبر نخلها النبوي ، لكن ، لنا وجه نحاسي واحد لا تخطئه عيون القصيد ولا يزايد عليه نثر مخاثل .. فكيف لا أنتمي إلى خوفها المستديم وأنا أذود عن ديدانها الشبقية التشبه مسعاي إلى عطش الدلاء .. ؟ .. .............................. .................................. تسألني مكناسة ؛ " كأنك لا ترتاح فيها ؟ " فيجيب عني المكوث ؛ أنا من سلالة الغجر كالخشاش أخرج ربيعا .. خريفا .. صيفا .. شتاء .. عن أسوارها وأساورها عن أسرارها وأسرتها وأرتق عشي الضارب في العناد والرماد .. ................................. ..................................... خروج .. . تسألني سليلة المجازمكناسة بملامحها الطينية وملاحمها الأسطورية تأسرني .. ومراكش أكبر من وجع أندلس بهجة المراثي والمراقص أنت ورفيقك المشتهى والخارج أنا من خندق إلى خندق ولا جند فيه ... أبريل 2009
الاربعاء, 15 ابريل, 2009
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








