مسودات
moswaddate
معلومات المدون:
الإسم : عبد العاطي جميل
البلد : المغرب
(اعرض صفحتي)

عن المدونة:
شاعر من المغرب

:: كأننا ...

................. وكأننا ..................

إلى الخيال الأمار بالشعر هذه التداعيات الهاربة ...

... وكأنها تدعوني حين تغض الطرف ، فتعض أطرافي مسيلة دموع الرغبة في عيني العسليتين والخجولتين ... شاهقة قبالتي في سكينة بوذا ترسم علي .. بطفولة أصابعها تحفرطقوس غدي الضبابي .. ولست أفقه في قراءة غنج أصابع تنتشل مني ما بقي من وقار قار وبائر ...
... كأن ثغرها الشاعري قلعة محصنة ، جنودها الكلمات المخاتلة .. كل في موقعه يحرس الفلتات .. يتبادلون المواقع كي يوقعوا بي في شرك الشهوة .. صمت جارح لا يرحم .. وأبواب موصدة تصد عبير التردد على شفتي .. هي تعلم أن حصان طروادة في أسطورة أمس ،ملطخ بالاحتيال .. لكنها تخفي رغبة جامحة في الفتح لا الغزو .. وأنا أطارد مفاتيح القصائد عن مخيلتي كي لا أرتكب مسودة تدمي ، ولا أفكر في غزو شمس بحرية ... وأنا أدير مقود رغباتي صوب مجاز لم يطمثه قبلي عارف ..فأستعير ضمائر منفصلة ربما أقولني خارجيا .. وضمائر متصلة ربما أقولني اشتراكيا .. وضمائر مستترة ربما أقولني صوفيا ...
... وكأني ألبس لبوس الدراويش والصعاليك والعشاق عند كل لقاء بي في خلوتي الجامحة ... فكيف لي أن أرمم بالسهو أعطاب البسطاء .. ؟ . كأني لا أعي ما تقول الجوارح حين تجنح .. فأتغابى كي لا تمسني رغوة إغراء .. فأشرنق فضولي وأنا أحاكي دود قز بعيدا أطير فراشا في دواخلي .. أبحث لي عن وطن يسميني وأسميه بأسمائها المعطرة عنوة بالإغراء ...
... وأنا على شط انتظار مرة ، قلت لي " لم لا أتفوضى فريح الخريف تهدهد أوراق عنادي .. ؟ " ... وأنا على شط انتظار مرة قلت لي " لم أجيء قبل الموعد إليها ؟ " .. وكأن قدمي تحملني إليها دون أن أحدد وقتا للاعتذار أو للخروج إليها .. وكأن بي رغبة في الشهادة .. فدمي مدجج بالأبيض والأسود .. صبري أسمر وبياضات أفقي سمراء ...
... وكأنها تدعوني إليها حين تغض طرفها .. وتكشف شعرها الأسود للروح كي تتطاير في غير اتجاه .. ما بالها تغوي دواتي المعتقة هذه المدينة الأسطورية .. ؟ أ كلما وعدتها بالمجيء أفرإليها .. وأعتذر عما لم أقله لها وفيها من نسيج غزل .. ألإني أفر من مديح البلاطات ، أم لأن يدي تنفر من أصفاد الدلال .. ؟ " ...
... كأني أمسك لغز الختم ، وأكسرشهوة السطو ، أسل شعري من نسيب يشل وقوفي ، ويهد انتصاب النخل في عروقي الظمآى لنبيذ القصيد .. وكأني تمثال في صلاته لاينحني ... كيف لا تقولني متاريس العبارات وأنا كلما هممت أتصفح كتاب ظني ، أستريح فيه .. ؟ ...
... وكأن بسمتها خافتة ضوء حانة تغري بالشرب والصمت وأشياء أخر لا تنتهي ... وأنا بين قوسين أجري ، جسدي فواصل وعلامات انفعال سكرى ، أرتق ما بقي من طفولة في كأس الرغبة الجامحة في خطوي الموشوم بالعناد ...

23 ـ 24 فبراير 2009

(0) تعليقات

:: زينب النفزاوية




إلى روح يوسف بن تاشفين .. إلى شهداء فلسطين ..

دماء الصحراء أججت
في أوتاري ..
فاشهدي حر عزفي
من حزن ،
أدمى اصطباري ..
واشهري دف احتجاج
على قفا وطن يتخلى
آخى نزيف غزة ،
وعراء الضفة زمن استعمار ...

أنت زينب
حبر لوح فصيح جددت
ولوحت
بصهيل مرابطين
كسا وجه عزنا العاري ..
فصالت القصائد
أمس ،
في سنابك إبائه الفوار ..
كيف لا تعصفي
وأنت زينب
روح الريح
وراح وطن
لا يداري بطش أعداء
ولا إغراء الجواري ..
لك معناي الأثير ،
لك مغناي الأسير ،
أنثره فيض أشعاري ..
كيف لا تصهل جياد خيال
ويهدل حمام مجاز
في لغة البراري ...

هي أسماؤنا
الآن عاريات .. نكرات
يخجلها الانتماء
إلى ملوك الطوائف
الزواحف
على سجادات العار ...

وأنت زينب سيدة القرار
سديدة المزار ..
وأنت زينب النفزاوية
مدي تاريخك الأخضر
بانتصارات مرابطين
من أدنى الرمال
إلى أقاصي البحار ..

نحن بحكامنا يتامى
نرضع تواريخ خزي
ونرضخ لقرارات الحصار ..
لكنا خرجنا
والخروج حكمة
عن طاعة كل جبار
إلى الشوارع .. إلى الشوارع ..
كي ندين بدم غزة
وندين وهم مقدسات
في فاضحة النهار ...

أنت غزة أختنا
لست حماسية
لست فتحية
لست جبهوية
فأنت لكل الثوار ...

وأنت زينب
أبهى الأميرات
وأذهى الجميلات
اللائي طرزن
بالعزة تاريخ مراكش
فكان رصاصا
يصدح في كل الأمصار ..
وأنت غزة عزة أخرى
أسطورة
تكتبها عيون القصف
ليل نهار ...

هي فلسطين
تنضح بالأحرار
تجوع
ولا تأكل
من ثديها المدرار ...

عبد العاطي جميل
يناير 2009

(0) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية






الأوصاف