... مسودة من صبيب القصيد
فاغفروا وقوفي
على جحافل الطلل
فدماء الطفولة
وظلال المقالع توهجت
في عيون الصبايا شظايا
الوقت متأخر...
وعلي أن أحكي
فالدماء اعتلت غشاوة الأرض
ولساني أذاع خبر الهتك
مذ أغوته زرقة البحر
فرمى رعاة عراة
أباحوا دماء الحجر
الوقت متأخر...
فلا وقت للوعيد
فالعدو على مشارف الحبيب
صال فأسال
ونحن على موائد النبيذ
نسود بيانا للنحيب
يقودنا بين الكر والفر
بين الهجو والنسيب
آه لم تساوى الخليج والمحيط
في العدم؟
ولم هذي القبائل ما حكمت
بغير السيف والمعتقل؟
كيف نرجو زحفها ؟
وهل
ترد الدبابات بالإبل ؟
وهذي القبائل لايوحدهاكتاب
ولا دعوات الصليب
فكيف لها أن تردالصاع
لمن أرضعها سود الحليب ؟
الوقت متأخر هذا المساء...
وبي رغبة أن
أجعل من كل عبارة حجارة
وأعلن جمهورية الحجر
ضد الصمت الأجير
وأحرض الماءعلى الرحيل
وأذوذ عن الرغيف
ليكبر عفيفا في يافا
وحيفا
فمن يمنحني قليلا من دمي...
فأغرس الشهادة في حبري
وقراطيسي المحتلة
وأجعلمن زيتون يافا
سيفا ؟
من يمنحني صوتي...
فأجددالديانات الثكلى ؟
فقد تعبت من الخيانات
ومن الصلوات والهبات
متعب كقدسي
لكن
بي رغبة أن
أتلو بعض لهيبي
من صبيب القصيد
فمن يشعلني على الأعادي ؟
الاثنين, 03 مارس, 2008
إلى روح زيتونة فلسطين الشاعر عبد الكريم الكرمي"...
...الوقت متأخر هذا المساء ...
في فلسطين تناثرت
تؤاسينا بالقبل
نور على نور
إلى روح الشهيد غسان كنفاني
... حذار ..حذار
من هذا الرضيع حذار
إنه يرمقني بدامعتين
تثيران انشطاري ..
سأشبعه رصاصا
فأصيره أدق من غبار ..
صور أحبابه ملطخة
تحت حذائي
تطفو على الدم الجاري ..
فأين أخفي وجهي
عن هذا الرضيع
إنه يرمقني بعين الثار ...
... حذار .. حذار
كيف بت أخشى صبية
وأنا في دبابتي
وبيدي رشاش
لا يبقي .. ولا يداري ؟ ...
كيف لا أخشى حجرا
مخضبا بالإصرار
على الموت .. على إقباري ؟
حجرا تقذفه أياد صغيرة
نورا على ناري ؟ ...
حذار .. حذار ..
من الشياطين الصغار
فالأنظمة باردة
من وجل
لا تثير قراري
لها من شقيقتنا أوسمة
للصمت
ملطخة بعار الدولار ...
كيف لي أن أبدو جميلا
في وجه الشاشات قتيلا
وهذي النسور في الأعالي
تحوم في جنين
من عفن يفوح
فيكشف أسراري ؟ ...
سيارات الإسعاف نجرحها
بالرصاص كي لا تحمل جثة
فتمنحها رقما
تذاع في الإخبار ...
كم أخاف على بطشي
وأنا أبني من دم
ومن حصاري
في دبابة أبني وطنا
للأشرار ...
مراكش 2002
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








